الفن ليس وسيلة للإساءة أو السب ./ أباي ولد أوداعه

الفن هو رسالة سامية للرقي و الجمال ،
و ليس أداة للإساءة أو الإهانة أو السب أو القذف .
حيث يعتبر إستخدام الفن بما في ذلك الغناء ،
للهجوم الشخصي أو التشنيع أو النيل من اعراض الناس ،
خروجا عن أخلاقيات المهنة و الإبداع .
فالنقد الفني البناء يختلف تماما عن التجريح .
بحيث يهدف لتعزيز القيم الإنسانية و إحترام الإختلاف ،
و ليس لنشر الكراهية و الحقد .
يتفق الجميع على أن حرية التعبير و المعارضة السياسية للنظام الحاكم حق يكفله الدستور .
لكنها تقف عند حدود الإساءة الشخصية أو التجريح أو الانحطاط الفني .
خاصة بعبارات ساقطة و منحطة تأتي ضمن عمل فني هابط و ساقط يمس شخص رئيس الجمهورية.
و هو ما يعد إنتهاكا صارخا للقوانين التي تحمي هيبة الدولة و رموزها. 
مثل قانون الرموز و أعراف المجتمع .
حيث ان الفن الهابط يهدف غالبا إلي نشر الرذيلة و الإساءة المباشرة للأفراد و المعتقدات .
مما يساهم في إنحراف الذوق العام و تشويه الهوية الثقافية و تقويض التقاليد الراسخة
و بالتالي يعزز السطحية بدلا من الإرتقاء بالوعي .
هذا النوع من الفن يتحول من وسيلة للتهذيب إلي أداة لترسيخ القباحة الرائجة و العدمية الفنية .
بالتأكيد أغنية اولاد لبلاد التي انتشرت عبر الفضاء الأزرق تضمنت كلمات سوقية ساقطة و منحطة لم تلق أي قبول داخل الأوساط الشعبية الموريتاتية موالاة و معارضة ،
أغنية أساءت و أضرت بسمعة الفن قبل الرئيس و المجتمع  ،
 عبر خطابها الأجوف المرفوض الذي لم يحرك شعورا و لا ساكنا ،
أفتقد للمصداقية في الطرح ،
و تميز بفجوة واسعة بين الشعارات المرفوعة و الواقع الفعلي، 
يعد خروجا على القيم المجتمعية و الثوابت الدينية و الوطنية. 
تأسيسا لما سبق يجمع كل المراقبين للشأن الوطني علي أن المعارضة حق  ،
لكن الإحترام هو الأساس في التعامل مع رموز الدولة و ضرورة توقير وجهاء الوطن وهو ما من شأنه أن يسهم في تعزيز الإنتماء و تماسك المجتمع و تحقيق الإستقرار .
بينما التهاون في ذلك يعد مساسا بجوهر الدولة .
حيث يعتبر التطاول إنحرافا أخلاقيا و وطنيا .
كما أن إستخدام الفن بما في ذلك الغناء السياسي الساخر ،
ينبغي أن يظل ضمن إطار النقد الموضوعي و لا ينحدر إلي الإسفاف .
فالنقد الموضوعي للعمل الحكومي هو أداة بناء و تقويم مطلوبة و مجازة تهدف إلي تحسين الأداء و إصلاح الأوضاع، 
وليس هدم المنجزات أو التشهير الشخصي .
و هو ما يتطلب الموازنة بين إبراز الإيجابيات و نقد السلبيات بإنصاف. 

لا للنيل من أعراض الناس أو الإساءة لأي كان !!!

حفظ الله البلاد و العباد 
    اباي ولد اداعة .


  •